جلال الدين الرومي
332
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ومن بعد عشرة سنوات أو ما يزيد ، تحقق ما كان يوسف عليه السلام قد رآه في النوم . 3400 - وليست « ينظر بنور الله » من قبيل جزاف العقول ، بل يكون النور الرباني نافذا في أجواز الفلك . - ولا يوجد هذا النور في عينيك فامض ، ذلك أنك رهين للحس الحيواني . - إنك من ضعف عينيك ترى ( فحسب ) ما تحت قدميك ، إنك ضعيف عاجز ودليلك أيضا ضعيف وعاجز . - إن العين هي الدليل والقائد لليد والقدم والتي ترى الموضع الطيب والموضع السيء . 3405 - ذلك لأنى من أولاد الحلال ، ولست من أبناء الخنا وأهل الضلال . - وأنت من أولاد الزنا لا شك في ذلك ، فالسهم ينطلق معوجا عندما يكون القوس معيوبا « 1 » . موافقة البغل على أجوبة الجمل ، وإقراره بأفضليته عليه ، وطلبه العون فيه ، واللجوء إليه بصدق وإكرام الجمل له ، وبيانه الطريق له ، وماونته إياه بأبوة عظيمة - قال البغل : صدقت أيها الجمل ، قالها وامتلأت عيناه بالدموع . - وبكى ساعة وسقط على قدميه ، قائلا له : يا من اختارك رب العباد . - أي ضرر لو أنك في السعادة والاقبال قبلتني عبدا لك ؟ !
--> ( 1 ) ج / 10 - 638 : إن السيء لا يتأتي منه إلا السوء بأجمعه في الوجود ، مثلما تأتي من فرعون العنود وإبليس وإن قام بمائة طاعة ، فإنها لا تجديه نفعا فهو من الأصل فاقد الرجولة .